محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
24
إعتاب الكُتّاب
3 إعتاب الكتّاب وصفه وتحليله 1 - نكاد نعرف المناسبة التي شهدت تأليف كتاب ( الإعتاب ) بجميع جزئياتها ودقائقها ، ذلك أن كتب التاريخ التي عنيت بترجمة ابن الأبار أولت تلك الفترة العصيبة من حياته اهتمامها ، وابن الأبار نفسه يحدثنا في مواطن كثيرة من كتابه هذا عن طبيعة الأحوال التي رافقت تأليفه إياه ، فقد ارتكب ابن الأبار ذنبا أثار عليه غضب السلطان الحفصي أبي زكريا وغيّر قلبه عليه ، ولكي يستعيد مكانته لديه تشفّع بنجله الأمير أبي عبد اللّه فنال بشفاعته عفو السلطان ورضاه ؛ وإذا كان ابن الأبار يسكت عن تحديد الذنب الذي جناه فلا يكشف عنه ، فإن المؤرخين - كما قدّمنا - أشاروا إليه في قصة حياته « 1 » . ألّف ابن الأبار ( إعتاب الكتّاب ) وقدمه إلى السلطان الحفصي في حياة ولده أبي يحيى ولي العهد . بآية ما نجد في نهاية مقدمة المؤلف من دعاء لولي
--> ( 1 ) - انظر ما تقدم : ص 13 - 14